المساء اليوم: يعرف سوق العقارات في إسبانيا منذ أوائل 2021، تهافتا غير مسبوق من قبل أثرياء ومسؤولين في الجزائر، الأمر الذي وُصف بأنه عملية منظمة لتهريب الأموال إلى الخارج، واستمرار لنهج قديم جديد، حيث سبق للسلطات القضائية الجزائرية أن ضبطت نحو 490 مليون يورو من الممتلكات والعقارات في إسبانيا في إطار مكافحة الفساد، بعد محاكمة شخصيات مهمة من "نظام عبد العزيز بوتفليقة". ويثير لجوء عدد من المسؤولين والأثرياء الجزائريين إلى اقتناء عقارات في إسبانيا الكثير من التساؤلات، حيث يمنع القانون الجزائري شراء عقارات خارج البلاد، لكل مواطن له موطن ضريبي في الجزائر، حسب قانون الصرف الجزائري . مصادر إسبانية سبق وأن أكدت وجود تهريب مسؤولين ورجال أعمال جزائريين في وقت سابق لأموال ضخمة. فالأموال المهربة والمكدسة في البنوك الإسبانية منذ منتصف 2017 إلى حدود يناير 2019، عرفت ارتفاعا بـ20% . وحلت مدن الجنوب الإسباني في المرتبة الأولى في استقطاب رؤوس الأموال المهربة من الجزائر، فيما احتلت برشلونة وجزر البليار المرتبة الثانية . وارتفع رقم معاملات الجزائريين الذين اقتنوا عقارات بإسبانيا، على الرغم من الأزمة الاقتصادية الناتجة عن فيروس كورونا المستجد، منذ موافقة مدريد على قانون رجال الأعمال، الذي يُمكن من الحصول على التأشيرة الذهبية أو أوراق الإقامة عن طريق شراء منزل أو عدة منازل بقيمة 500 ألف يورو. وجاء الجزائريون ضمن الخانة الثامنة بنسبة 13% من مقتنيي العقارات في إسبانيا، وذلك بعد رجال أعمال أجانب من الصين وألمانيا والدنمارك وإيطاليا والمغرب وبلجيكا. وسُجل في سنة 2019، شراء الجزائريين ما نسبته 15% من أصل 8000 عقار تم شراؤها من لدن الأجانب. وسبق أن كشفت عمليات تحويل للأموال إلى الجزائر، قام بها الكثير من الجزائريين من أجل شراء عقارات بالمدن الإسبانية، خاصة الواقعة بالجنوب الإسباني، مستفيدين من حالة الركود التي أدت إلى انخفاض كبير في الأسعار.