المساء اليوم: الخروج الامريكي السريع والمرتبك من افغانستان لم يرض قطعها عريضا من الامريكيين، الذين اعتبروا إزدراء للكببرياء الامريكي. الناقمون على "الهزيمة" الأمريكية في أفغانستان أغلبهم من داخل الحزب الجمهوري الامريكي، حيث شنّ أركان الحزب هجوما حادّا على الرئيس الديمقراطي جو بايدن أمس الاثنين بعد إعلان البنتاغون خروج آخر جندي أميركي من أفغانستان، في انسحاب قالوا إنه "مذلّ" ويترك مواطنين أميركيين "تحت رحمة" حركة طالبان. وقالت رئيسة الحزب الجمهوري رونا مكدانييل في بيان إن بايدن "خلق كارثة وخذل الأميركيين ومصالحنا". وأضافت أن ما حصل في كابل "يُثبت ما كنا نعرفه أصلا.. جو بايدن غير قادر على أداء دور القائد الأعلى للقوات المسلحة، والولايات المتحدة والعالم هما أقل أمانا بسببه". بدوره قال زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب كيفن مكارثي إن الرئيس ترك "أميركيين تحت رحمة إرهابيين". وأعلن البنتاغون أن الجسر الجوي الضخم، الذي أقامه منذ 14 غشت الجاري قبيل سيطرة حركة طالبان على كابل واستمر إلى حين انتهاء الانسحاب أمس الاثنين، ساهم في إجلاء أكثر من 123 ألف شخص، غالبيتهم العظمى من الأفغان. وقال النائب عن ولاية فلوريدا "في المنطقة يقولون إن الجهاد انتصر والديمقراطية هُزمت، هذا إذلال"، معتبرا أن القوات الأميركية ستضطر يوما ما "للعودة إلى هذا البلد من أجل إدارة هذه الفوضى". بدوره قال السيناتور عن الولاية نفسها ريك سكوت "لا يمكننا خوض حروب لا نهاية لها، لكن نطاق فشل بايدن وتداعياته مذهلة". وأدى الانتصار الخاطف لطالبان الذي لم تتوقّعه واشنطن، إلى حدوث فوضى في انسحاب الأميركيين وحلفائهم من كابل، وتسبّب بالداخل الأميركي في فتح جبهة جديدة في المعركة الضارية بين الجمهوريين والديمقراطيين. أما الرئيس جو بايدن فقال إن إنهاء المهمة العسكرية كان أفضل سبيل لحماية أرواح الجنود، وتأمين خروج المدنيين الذين يريدون مغادرة أفغانستان في الأسابيع والأشهر المقبلة. وأكد بايدن -في بيان نشره البيت الأبيض- أن طالبان قدمت تعهدات بشأن الممر الآمن، وأن العالم سيلزمها بالوفاء بالتزاماتها.