السفيرة بنيعيش لن تعود لمدريد قريبا.. والصيد البحري على المحك

المساء اليوم: عبد الحكيم اعديّل

كشفت مصادر دبلوماسية مغربية أن الرباط لن تعيد قريبا إلى مدريد سفيرتها، كريمة بنيعيش، التي استدعيت إلى المغرب للتشاور منتصف مايو الماضي خلال التوتر غير المسبوق بين المغرب وإسبانيا.

وعلى الرغم من أن وزير الخارجية الإسباني الجديد، خوسي مانويل ألباريس، يأمل زيارة المغرب في أقرب وقت، أو في أجل أسبوعين على الأكثر، إلا أن المغرب يريد أن يكون التطبيع مع مدريد مستوفيا لشروط مختلفة، وليس فقط قضية الصحراء وتجاوز استقبال إسباني لزعيم البوليساريو، إبراهيم غالي بهوية مزورة.

ووفق المصادر نفسها، فإن المغرب سيربط جميع القضايا المرتبطة بالعلاقات مع إسبانيا ببعضها البعض، بما في ذلك اتفاقية الصيد البحري، التي تسمح لحوالي مائة مركب صيد إسباني بالصيد في المياه المغربية.

وقالت صحيفة “لاراثون” الإسبانية، المقربة من دوائر الجيش الإسباني، إن المغرب لا يزال يأمل في تقديم إسبانيا لتفسيرات كافية حول ظروف وملابسات استقبالها لزعيم جبهة البوليساريو، التي أعلنت مؤخرا وقف إطلاق النار وهاجمت المعبر الحدودي “الكركرات” وأوقفت حركة التجارة الدولية لفترة من الوقت.

ومن المرتقب أن تنتهي اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوربي السنة المقبلة، غير أن المفاوضات كان يجب أن تبدأ هذا الصيف، وهو ما جعل المغرب يجعل من تجديد الاتفاقية شرطا إضافيا ضمن إطار تحديد جديد وشامل لمفهوم العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد.

وكانت أنباء تحدثت عن كون وزير الخارجية، ألباريس، الذي تولى منصبه مؤخرا خلفا لوزيرة الخارجية المقالة أرانتشا غونزاليس لايا، يريد زيارة المغرب في الأيام القليلة المقبلة، في محاولة لوضع حد للتوتر القائم بين الطرفين.

وكان ألباريس، في أول تصريح له بعد تولي مهامه في الخارجية، قال إن المغرب جار كبير وصديق عزيز، ودعا إلى إقامة علاقات متزنة ومتينة مع الرباط.

وتحدثت أنباء سابقة عن إمكانية تدخل باريس للوساطة بين البلدين، على اعتبار أن وزير الخارجية الإسباني الجديد كان سفيرا في فرنسا، وهو متزوج من فرنسية، ويرتبط بعلاقات وثيقة مع سياسيين فرنسيين.

وبغض النظر عن الوساطة الفرنسية ومدى حدوثها فعلا، فإن الرباط تأمل في أن يكون العهد الجديد في العلاقات بين البلدين مرتبطا بالتزامات محددة، ليس في قضية الصحراء فقط، بل في جميع القضايا السياسية والاقتصادية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )