الصحف الاسبانية: إعفاء لايا تمهيد لذوبان الجليد بين الرباط ومدريد..

المساء اليوم:

ذهبت أغلب وسائل الإعلام الإسبانية إلى اعتبار إعفاء وزيرة الخارجية ارانتشا غونزاليس لايا انتصارا دبلوماسيا للمغرب بعد فترة عصيبة من التوتر بين الرباط ومدريد عقب استقبال اسبانيا لزعيم البوليساريو إبراهيم غالي.

وأعفى رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، السبت، وزيرة الخارجية، أرانشا غونزاليس لايا، من منصبها، في خطوة يرجح متابعون أن تكون من تبعات الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت، مؤخرا، بين مدريد والرباط.

وتم تعيين سفير اسبانيافي باريس، خوسيه مانويل، في منصب وزير الخارجية خلفا لأرانشا غونزاليس لايا.

وقد يكون تعيين السفير الاسباني بفرنسا سفيرا جديدا بالرباط رسالة ود واضحة من مدريد نحو المغرب، كون السفير الجديد يتقن الفرنسية وله ارتباط وثيق بالسياسيين الفرنسيين الذين يفترض أن يساعدوا جيدا في إعادة ربط جسور التواصل بين بلدي مضيق جبل طارق.

وتوالت العلاقات بين المغرب واسبانيا على خلفية دخول زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية، إبراهيم غالي إلى الأراضي الإسبانية قصد العلاج، واستخدامه جواز سفر مزورا، وهو ما أثار غضبا مغربيا جامحا.

وكان المغرب قد عبر بشكل رسمي عن أسفه لموقف إسبانيا التي تستضيف على ترابها إبراهيم غالي، المتهم بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وطوال فترة التوتر بين البلدين تم اعتبار لايا رأس حربة الأزمة، خصوصا وأن تصريحاتها لم تكن تساعد على تقريب وجهات النظر بين الطرفين.

وتم النظر إلى أرانشا بمثابة طرف في الأزمة الدبلوماسية، واتهمها المغرب بالتواطؤ في دخول إبراهيم غالي إلى إسبانيا.

وكانت الكثير من التوقعات تشير الى رحيلها عن وزارة الخارجية، على خلفية ما اعتبر “تدبيرا سيئا” للأزمة الدبلوماسية مع المغرب، التي وصلت حد التهديد بالقطيعة بين البلدين.

غير أن رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز عمد إلى تغيير وزراء آخرين مثل وزير الصناعة، كي لا يعطي الانطباع بأن المغرب خرج منتصرا من الأزمة الدبلوماسية بين البلدين.

وكانت وزيرة الخارجية المُقالة أرانشا لايا محط أنظار الدبلوماسية المغربية، منذ بداية الأزمة، وجرى النظر إليها بمثابة طرف يؤجج الأزمة.

ورفضت الوزيرة الإسبانية المُقالة، وصف استقبال بلادها للمدعو غالي بالخطأ، حينها، وقالت إن بلادها بادرت لمساعدة شخص كان في حالة صحية حرجة، كما أنها ليست المرة الأولى التي يحدث فيها هذا، بحسب تعبيرها.

وتقول مختلف وسائل الإعلام الإسبانية إلى أن إعفاء لايا من وزارة الخارجية قد تكون بداية لرأب الصدع بين البلدين وعودة المياه إلى مجاريها في القريب العاجل.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )