بين مُطالب بالتشديد ومُفضل للانتظار.. الصحة تحت ضغظ “الذروة الوبائية”

المساء اليوم – متابعة: 

تعرف مدن الدار البيضاء وفاس ومراكش ضغطا كبيرا في نسبة ملء أسرة الإنعاش حيث تتراوح ما بين 50% و90%، وذلك بسبب ارتفاع عدد الإصابات بفيروس “كوفيد-19″، في مؤشر مقلق للحالة الوبائية في المغرب خصوصا في ظل الارتفاع الكبير في عدد الإصابات والوفيات التي تُسجل يومياً  في جل المدن المغربية

وكانت اللجنة العلمية والتقنية المكلفة بتدبير جائحة كورونا قد عقدت اجتماعا، الأربعاء، للوقوف على الوضعية الوبائية في البلاد، وشهد الاجتماع تباينا في مسألة رفع توصيات إلى الحكومة، بين مُطالب بالمزيد من تشديد القيود الاحترازية، وبين من يفضل انتظار اتضاح الصورة أكثر بشأن الذروة الوبائية.

ويرى خبراء أن فرضية تشديد القيود والحجر الجزئي، في آجال قريبة، تظل الحل الوحيد المتبقي من أجل الحفاظ على حياة المغاربة إزاء الانتشار السريع لفيروس كورونا المستجد، لا سيما المتحور “دلتا”، بعد أن بدأ المغرب يسجل أرقاما يومية بالآلاف، وتراخي المواطنين في اتخاذ التدابير الإحترازية.

فنسبة ملء أسرة الإنعاش في عدد كبير من المدن بمثابة ناقوس خطر، واختبار حقيقي للمنظومة الصحية في المغرب، في ظل استمرار شعور اللامبالاة التي يعرفها الشارع إزاء “كوفيد-19”.

ارتفاع الإصابات والوفيات يٌقلق مسؤولي الصحة والاقتصاد في البلاد، فالأرقام التي تُسجل يوميا يُخشى أن تؤدي في وقت ما إلى انهيار المنظومة الصحية وبالتالي تأثيرها المباشر على الاقتصاد، إذ لا وجود لاقتصاد مزدهر في حالة صحية سيئة تعرف تفشي الفيروس، كما أنه لا يوجد نظام رعاية صحية يمكن أن يصمد إذا لم يكن هناك اقتصاد قوي لتمويله.

ويعيش المغرب حالة وبائية حرجة جداً في سياق تفشي وباء كوفيد-19 والمتحور دلتا، الذي ساهم في ارتفاع الإصابات في صفوف الرضع والأطفال واليافعين والشبان والمصابين بمرض السمنة خصوصا، ويُعد متحور “دلتا” الأكثر انتشاراً في البلاد بنسبة 70%، في حين لا تتجاوز المتحورة الإنجليزية نسبة 25%.

كما سُجل ارتفاع في عدد الإصابات بـ”كورونا” في صفوف الملقحين بنسبة تصل في بعض المستشفيات إلى 40 %، خصوصا في صفوف ذوي المناعة الهشة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )