جدل كبير حول سحب “اختبارات كورونا” ووزارة الصحة غائبة

المساء اليوم:

رغم استمرار حالتي الجدل والغضب من سحب وزارة الصحة اختبارات الكشف السريع عن كورونا “les tests antigéniques” من الصيدليات، في صفوف الصيادلة وهيئات المجتمع المدني والمواطنين، إلا أن الوزارة لم تحرك ساكنا.

وظلت وزارة الصحة ملتزمة الصمت حيال ما يدور، بعدما سحبت “اختبارات كورونا” رضوخا لـ”المطالب الجشعة للوبي قطاع المختبرات البيولوجية”، في تعسف واضح على القدرة الشرائية للمواطن المغربي، بإجباره على التحليل المخبري، بثمن ليس بمقدور الكثيرين، وذلك بعد الإقبال الكبير على اختبارات الكشف السريع لثمنها المعقول”.

الاختبارات التي سُحبت من الصيدليات، حصلت على ترخيص للتداول وطنيا بتاريخ الـ3 من يونيو 2021، ويجري تداولها حالياً في السوق السوداء وعبر مواقع الإلكترونية.

وفي هذا السياق، انتقدت حركة “معا”، إقدام مديرية الأدوية بوزارة الصحة على سحب منتج للفحص السريع لكوفيد من الصيدليات، وإجبار الآلاف من المواطنين على التحليل المخبري رغم حاجتهم البسيطة إلى تأكيد الإصابة بداء كوفيد-19 أو نفيها، واعتبرت ذلك تعسفا واضحاً على القدرة الشرائية للمواطن المغربي”.

وأضافت الحركة في بيان لها على صفحتها الرسيمة بـ”الفيسبوك”، “تفاجأنا في حركة معا كباقي المواطنين بإقدام مديرية الأدوية بوزارة الصحة على سحب المنتج من الصيدليات، وإجبار الآلاف من المواطنين على التحليل المخبري رغم حاجتهم البسيطة لتأكيد الإصابة بداء كوفيد 19 أو نفيها”.

وقال إن “هذا القرار يأتي في فترة حرجة يشكل فيها الاكتفاء الذاتي الطبي والدوائي تحديا عالميا تعمل على تحقيقه كل الدول، ينجح مختبر مغربي في إنتاج كاشف باللعاب عن داء كورونا، ويقدمه للمواطن بثمن لا يتعدى 100 درهم أي سبع (1/7) ثمن التحليل المنجز في المختبرات”.

واعتبرت “معا” الإجراء المتخذ من طرف وزارة الصحة “تعسفا على القدرة الشرائية للمواطن المغربي، وخطوة تحد من هامش التطوير والبحث العلمي”، داعية إلى فتح تحقيق نزيه في النازلة ونشر نتائجه لعموم المواطنين، خصوصا وأن الاختبار أثبت  نجاعته في الكشف عن الحالات المؤكدة لدى حاملي الأعراض، ويتم استعمال نظائره على نطاق واسع في دول العالم”.

وزارة الصحة ورغم الجدل القائم، والمراسلات التي توصلت بها من كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، ومن هيئات المجتمع المدني، لم يصدر عنها لحد الآن أي توضيح بشأن السحب. كما أنها لم تحرك ساكنا إزاء مطلب مجموعة من الهيئات بضرورة جعل اختبارات الكشف عن “كوفيد 19” مجانية وبدون مقابل، أو بمقابل بسيط يراعي القدرة الشرائية للمواطنين.

وكانت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب قد أعربت عن غضبها ودهشتها من تداول اختبارات الكشف السريع عن كورونا “les tests antigéniques” في السوق السوداء وعبر المواقع الإلكترونية، بعد قرار وزارة الصحة سحب هذه الكشوفات من الصيدليات بعد فترة من طرحها للبيع بدعوى عدم الترخيص.

وعبرت الكونفدرالية في مراسلتها، عن غضب الصيادلة وعدم استيعابهم لخطوة مديرية الأدوية بسحب هذه الكشوفات من الصيدليات، لا من حيث الشكل الذي يؤهل الصيادلة للمساهمة في مجهودات الدولة للتصدي للجائحة، ولا من حيث المضمون الذي يفتقد للتأصيل القانوني.

وأشار الصيادلة إلى أن “هذه الاختبارات بعدما جرى سحبها من الصيدليات، باتت تعرف حالة من الفوضى في السوق السوداء، ويتم تداولها عبر المواقع الإلكترونية، وفي بعض المصحات والعيادات دون أي تفاعل يذكر من طرف الوزارة”.

ودعت كونفدرالية نقابات الصيادلة، مديرية الأدوية بالوزارة، إلى “التدخل العاجل لإيقاف بيع هذه الاختبارات بالسوق السوداء، والتي تفتح المجال لظاهرة التهريب والتخبط المنهجي في المقاربات العلاجية”.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )