المساء اليوم – متابعة: "قرار وزارة الداخلية الإسبانية إعادة الـ700 قاصر مغربي إلى بلدهم، هي خلاصة أخطاء حكومة بيدرو سانشيز، خلاصة وافية لجميع أخطائها، التي أدت إلى نشوب شجار جديد بين أعضاء نفس السلطة التنفيذية"، حسب رأي الصحفي الإسباني فرناندو لوسون. وقال لوسون في مقال بصحيفة "Diario Palentino"، إن "حكومة سانشيز بمجملها، (وبعض وزرائها على وجه التحديد)، متخصصون وخبراء في جعل كل قرار للحكومة صراعا جديداً، مرة بسبب التسرع في اتخاذ القرارات، مرة بالتعتيم وأخرى بافتقاد علم التربية وغياب التفسيرات، ناهيك عن انتهاك القوانين والاتفاقيات الدولية". وأضاف "الأزمة الدبلوماسية بين إسبانيا والمغرب بسبب استقبال مدريد لزعيم البوليساريو إبراهيم غالي للعلاج من فيروس كورونا، كانت محل خلاف بين وزراء في حكومة سانشيز، لتنضاف إليها مؤخراً مواجهة جديدة بين وزير الداخلية فيرناندو غراند مارلاسكا وزميلته، وزيرة الحقوق الاجتماعية إيوني بيلارا، بسبب ملف ترحيل القاصرين، واحدة ضمن مواجهات سابقة بين وزراء الحكومة الإئتلافية، بسبب فاتورة الكهرباء وملفات إقتصادية أخرى". وتابع لوسون، "لكن يبدو هذه المرة، أن خلاف مارلاسكا وبيلارا وضع نهاية للهدنة التي كانت بين "اشتراكيي" الحكومة ووزراء "بوديموس" بعد مغادرة بابلو إيغليساس للحكومة". ورأى الصحفي مجهودات وزارة الخارجية، بقيادتها الجديدة، على إعادة بناء العلاقات بين المغرب وإسبانيا، بدأت تؤتي أُكلها وهذا خبر جيد، "لكن أن تكون الخطوة الأولى لهذه الإنفراجة في العلاقات، تطبيق قاعدة عمرها 14 عاما، لم تُستخدم بعد في إعادة القصّر إلى بلدانهم الأصلية، فهذا أمر يترك الانطباع، مرة أخرى، بأن الرباط هي التي ترسم ملامح العلاقة بين البلدين وتُحدد خطواتها". وأضاف "الأسوء أن وزير الداخلية مارلاسكا، تصرف، في ملف القاصرين، ِوفقَ مُتلازمة، "واجهتنا مشكلة وحللناها"، والتي طبقتها حكومة خوسيه ماريا أثنار في إعادة مجموعة من المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدانهم الأصلية، بعد أن تم تخديرهم قبل إصعادهم إلى الطائرة". مارلاسكا تصرف في هذه الحالة بالاتفاق مع حكومة سبتة التابعة لـ"الحزب الشعبي"، وذلك بعد أن عانت المدينة من أزمة إنسانية بسبب تدفق المئات من المهاجرين غير الشرعيين على حدودها شهر ماي الماضي، وبعد طلبت المساعدة من حكومات الأقاليم من أجل توزيع القصّر غير المصحوبين على مدن أخرىن ولم تجد مطالبها آذانا صاغية. وتابع لوسون، "مكتب المدعي العام الإسباني قال إن عودة القاصرين إلى المغرب يجب أن يتم بكافة الضمانات ودون انتهاك حقهم في الاستماع إليهم أولاً، لكن قرار المحكمة الأخير بتعليق ترحيل القاصرين غير المصحوبين بذويهم، أمام احتمالين، لا ثالث لهما"، حسب الصحفي. "إما مواصلة عمليات الترحيل بمعدل 15 قاصراً في اليوم رغم الانتقادات، أو تعليقها حتى لا يكون هناك أدنى شك في الامتثال للقانون، خياران إما الحفاظ على القرار أو تعديله، خصوصا وأن مارلاسكا معروف عنه عدم التراجع عمَا يُقرره".