مجلس الأمن يُقر تمديد البعثة الأممية بالصحراء ويتجنب أطروحة الجزائر والبوليساريو

المساء اليوم:

وافق مجلس الأمن الدولي، الجمعة، على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الصحراء المغربية (مينورسو) لمدة عام، في لحظة حاسمة بعد تعيين المبعوث الخاص ستيفان دي ميستورا. وتمت الموافقة بـ13 صوتًا مؤيدًا، مع امتناع عضوين عن التصويت، هما روسيا وتونس، لتقرر الهيئة التنفيذية الرئيسية للأمم المتحدة على استمرار بعثة “المينورسو”، التي تأسست بعد وقف إطلاق النار عام 1991.
ولم يدخل قرار مجلس الأمن أي تغييرات عملية كبيرة، لدرجة أن مراقبة حقوق الإنسان بقيت خارج صلاحيات البعثة. وشكر سفير المغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، الولايات المتحدة على صياغة القرار الذي يأتي في وقت “تفاؤل” باحتمال إعادة إطلاق العملية السياسية التي تقودها “حصريا” الأمم المتحدة، ولا سيما من قبل المبعوث الأممي، دي ميستورا. وأشادت وثيقة القرار، بتعيين المبعوث الجديد، الذي تم هذا الشهر.
وتمكن المبعوث السابق للأمم المتحدة، الرئيس الألماني الأسبق هورست كوهلر، من جمع الطرفين في جنيف؛ لمحاولة استئناف المفاوضات، لكن استقالته في ماي 2019 أدت إلى مرحلة من الركود تفاقمت في نهاية عام 2020، أولاً مع عمليات خرق وقف إطلاق النار من طرف البوليساريو في منطقة الكركرات الحدودية مع موريتانيا، وتدخل الجيش المغربي لفرض الهدوء، وبعد ذلك مع اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية على الصحراء.
وبدا عمر هلال واثقا من “حيادية” دي ميستورا، الذي تم إرساله أيضًا للحرب السورية، ويأمل أن يكون هناك حل سياسي “واقعي وعملي ودائم ومقبول من الطرفين”، بحسب تصريحاته. وأكد الوفد الفرنسي، مرة أخرى، لمجلس الأمن الدولي؛ دعمه لمقترح الحكم الذاتي التي قدمته الرباط، والتي يرى فيها نقطة انطلاق “جادة وذات مصداقية” للتحرك نحو “حل عادل ودائم ومقبول للطرفين”.

ومن جانبهما، شككت الصين وروسيا في عدم وجود حوار قبل اعتماد النص النهائي. وكانت روسيا أحد الدولتين اللتين امتنعتا عن التصويت، بعد أن كان من المتوقع أن ترفض؛ بعد ابدائها عدم ارتياحها بسبب “غموض في بعض النصوص”، أجبرها على تأخير التصويت.
وقدمت موسكو نفسها على أنها “جهة غير متحيزة” في النزاع، واختارت استئناف الحوار بين الأطراف لحله، مع مراعاة الآراء السابقة للأمم المتحدة نفسها. ودعا سفير روسيا إلى تجنب “الإجراءات الأحادية” التي قد تزيد التوتر.وبعد جولة فاشلة من المفاوضات للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن القرار، قدمت الولايات المتحدة صياغة معدلة للمشروع يوم الثلاثاء الماضي. وامتنعت روسيا عن الموافقة على النص يوم الأربعاء، اليوم الذي كان مقررا لتصويت عليه في البداية، معللةً ذلك بأنها “غير راضية عن الفقرات المتعلقة بالعملية السياسية”.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )