المساء اليوم: تعيش حكومة بيدرو سانشيز الإئتلافية جدلا كبيراً وتبايناً في الموافق بشأن إعادة القاصرين المغاربة، بعد أن عبر حليفه الرئيسي حزب "بوديموس"، بوضوح عن رفض وبشكل قاطع هذه الخطوة. وزير الداخلية الإسباني فرناندو مارلاسكا، أكد اليوم الإثنين، أن عملية إعادة القاصرين إلى المغرب، والتي بدأت الأسبوع الماضي، تتم وفقا للقانون، ورفض مارلاسكا في حديثه لإذاعة "Cadena Ser" الإسبانية أن تكون الحكومة تقوم بـ"عمليات طرد أو ترحيل غير قانوني، وإنما هي عملية مساعدة على العودة". وأشار وزير الداخلية الإسباني إلى أن "مجموعة من حالات القاصرين المغاربة لا تدخل في إطار الفئات الضعيفة، كما أن البعض منهم عبروا عن رغبتهم في العودة إلى ديارهم، الحكومة اتخذت الإجراءات المناسبة” بعد ثلاثة أشهر من العمل، وبعد دراسة تفصيلية عن أوضاع كل قاصر، مؤكداً على أن هناك "ضمانات لعودة هؤلاء القاصرين إلى ذويهم". وكانت وزيرة الحقوق الاجتماعية إيوني بيلارا، (من حزب بوديموس)، قد أعربت في رسالة وجهتها إلى زميلها في الحكومة، وزير الداخلية مارلاسكا، عن معارضتها لترحيل القاصرين المغاربة، معتبرة أن ما أقدمت عليه وزارته "خطير ويمثل اعتداء على حقوق القاصرين في إسبانيا". لكن مارلاسكا أشار في حديثه الإثنين إلى أن "اتفاقية حقوق الطفل تنص على أن إجراء العودة ولم شمل الأسرة، طالما أنه لا يتعلق الأمر بالفئات الضعيفة، هو الطريق الأول الذي يجب إتباعه"، مشدداً على أن “مصالح القاصرين وسلامتهم الأخلاقية مكفولة قبل كل شيء". كما كشف وزير الداخلية الإسباني، عن أنه تمت إعادة 45 من أكثر من 700 قاصر دخلوا سبتة في ماي، حيث تم خلال هذه العملية التي بدأت يوم الجمعة الماضي، إعادة 15 شخصا يوميا. وكانت جمعيات حقوق الإنسان في إسبانيا، قد ما أسمته "ندّدت بطرد مدريد أطفالاً غير مصحوبين بذويهم إلى المغرب"، واصفة ما يحدث بـ”عمليات ترحيل غير قانوني”، استناداً إلى القانون الإسباني الذي يُلزم الدولة برعاية المهاجرين الشباب حتى يتم تحديد مكان أقاربهم أو حتى بلوغهم سن 18 عاماً. الجمعيات طالبت الداخلية الإسبانية بوقف عمليات الطرد التي تنتهك القانون الدولي على الفور، وبالشفافية بشأن أفعالهم" كما حثّت السلطات الإسبانية على تقييم احتياجات كل طفل وعدم ترحيلهم بشكل جماعي.