المساء اليوم – متابعة: دشنت المجموعة البولندية (LUG)، إحدى الشركات الأوروبية الرئيسية المتخصصة في تنصيع مواد الإضاءة باستخدام الحلول التكنولوجية، يوم الإثنين مصنعا لها في مدينة العيون في أحدث خطوة من خطط تنمية الأقاليم الجنوبية. ويأتي هذا المشروع تجسيدا لاهتمام رجال الأعمال البولنديين الذين يرون تواجدهم بالأقاليم الصحراوية المغربية فرصة للحصول على نافذة نحو الأسواق الأفريقية في المستقبل. وجرت مراسم الافتتاح بحضور والي منطقة العيون الساقية الحمراء وعامل إقليم العيون عبدالسلام بكرات، إضافة إلى مسؤولين محليين منتخبين وكبار مسؤولي المجموعة البولندية. وتنشط المجموعة البولندية، التي توظف أكثر من 600 شخص في بولندا، في العديد من المدن الكبرى حول العالم مثل دبي وباريس ولندن. كما أنها تنشط أيضا في دول أميركا الجنوبية، لاسيما في الأرجنتين والبرازيل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة بيزارد فوتوكفيسكي قوله خلال افتتاح مصنع (LUG) المغرب، إن "افتتاح هذا الفرع في العيون يعكس قناعتنا الراسخة بأن المغرب هو أحد الأولويات الاستراتيجية لمجموعتنا"، مشيراً إلى أن اختيار المجموعة للاستقرار في المغرب يفسر بشكل خاص من خلال "الوضع السياسي والاقتصادي المستقر للمغرب". كما أوضح فوتوكفيسكي أن الجودة العالية للبنى التحتية، بما في ذلك المطارات والموانئ والطرق السريعة، وكذلك من خلال قوانينها المحفزة للاستثمار "وعدد كبير من المشاريع التي يمكن استخدام منتجاتنا فيه"، مضيفاً أن فرع الشركة بالعيون سيتوسع قريبا نحو السوق الأفريقية، والهدف سيكون إقامة أنشطة تجارية في مجال حلول الإضاءة الذكية (ليد) في المغرب والدول الأفريقية". ويؤكد خبراء أن هذه الخطوة ستكون دافعا لشركات أوروبية لضخ رؤوس أموال في الأقاليم الجنوبية بالنظر إلى ثورة التنمية التي بدأت قبل خمس سنوات لتكون بوابة للتجارة مع العالم. وتشمل التنمية في الأقاليم الصحراوية تطوير البنية التحتية وإقامة مناطق تجارة حرة على مستوى المعبر الحدودي الكركرات ومركز بئر كندوز جهة الداخلة-وادي الذهب فضلا عن تطوير ميناء الداخلة-الأطلسي. ويأتي اختيار المجموعة البولندية لتأسيس مشروع لها في المغرب بعد الزيارة التي قام بها الوفد الاقتصادي البولندي للبلاد في شتنبر الماضي، والتي أعربت عن اهتمامها بالفرص الاستثمارية التي تتيحها البلاد. وزار الوفد المتكون من رجال الأعمال ينشطون في قطاعات تصنيع مواد الإضاءة وتكنولوجيا تصنيع طائرات الهليكوبتر خفيفة الوزن ومتعددة الاستعمال إلى العيون والداخلة للوقف على البيئة الاستثمارية التي يوفرها المغرب في تلك الجهة. كما تهتم تلك الشركات بالاستثمار في الصناعات الصحية والزراعية والثروة السمكية والطاقة البديلة، والاتصالات وإنتاج محطات الشحن للسيارات الكهربائية وتصنيع معدات مكافحة الحرائق وإنتاج حاويات متخصصة للقطاعين العسكري والمدني. ويعطي اهتمام عدد من الشركات الأوروبية للاستثمار في الأقاليم الجنوبية للمغرب فاعلية النموذج التنموي الذي تتبعه الرباط لإدماج تلك المنطقة في الاقتصاد المحلي ووضعها على الخارطة العالمية لنقط العبور الأساسية نحو القارة. وترتكز الخطة الخمسية للمغرب والتي تمتد حتى 2025 على نقطة أساسية وهو جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتقديم حوافز للشركات للتأقلم مع الوضع الذي خلفته الجائحة في مرحلة أولى ثم توسيع هذا النشاط في مرحلة لاحقة حتى يدعم نمو الاقتصاد.